العلامة الحلي
260
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يجزئ من أسنان الغنم في الهدي ، فقال : « الجذع من الضأن » قلت : فالمعز ؟ قال : « لا يجوز الجذع من المعز » قلت : ولم ؟ قال : « لأنّ الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح » « 1 » . مسألة 598 : ويجب أن يكون تامّا ، فلا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء البيّن عرجها ، ولا المريضة البيّن مرضها ، ولا الكسيرة « 2 » التي لا تنقي « 3 » ، وقد وقع الاتّفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع . روى العامّة عن البراء بن عازب ، قال : قام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : ( أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والكسيرة التي لا تنقي ) « 4 » أي التي لا مخّ لها لهزالها . وأمّا المريضة فقيل : هي الجرباء ، لأنّ الجرب يفسد اللحم « 5 » . والوجه : اعتبار كلّ مرض يؤثّر في هزالها وفساد لحمها ، ومعنى البيّن عورها : أي التي انخسفت عينها وذهبت ، فإنّ ذلك ينقصها ، لأنّ شحمة العين عضو يستطاب أكله « 6 » . والبيّن عرجها : لا تتمكّن من السير مع الغنم ولا تشاركها في العلف والرعي فتهزل .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 206 - 690 . ( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : الكبيرة ، وكذا في نظيرها الآتي في رواية البراء ابن عازب . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) أي : التي لا مخّ لها لضعفها وهزالها ، كما سيأتي ، والنقي : المخّ . النهاية - لابن الأثير - 5 : 110 « نقا » . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 97 - 2802 . ( 5 ) القائل هو الخرقي من الحنابلة . انظر الشرح الكبير 3 : 548 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : أكلها .